تقرير بحث السيد الكوهكمري للصافي

350

المحجة في تقريرات الحجة

الصحّة ، وكذا المأمور به بالأمر الظاهري . فما قاله المحقّق الخراساني رحمه اللّه من الفرق بين الصحّة عند المتكلم والصحّة عند الفقيه فقال في الأوّل بأنّه من الأمور الاعتبارية الانتزاعية ، وقال في الصحّة عند المتكلّم أمّا في العبادات فتكون الصحّة حكم العقل وأنّ العقل بعد ما يرى أنّ المأتي به يكون مطابقا مع المأمور به يحكم بالصحّة ، فلا تكون الصحّة أمرا انتزاعيّا أو مجعولا من المجعولات الشرعية ، هذا في الحكم الأوّلي ، وأمّا في الأحكام الثانوية كالاضطرار والحكم الظاهري فتكون الصحّة من المجعولات الشرعية ، حيث إنّ الشرع منّة على العباد حكم بالصحّة في الحكم الظاهري والاضطراري . ولكن هذا يعني كون الصحّة في الأحكام الظاهرية والاضطرارية من مجعولات الشارع يكون في كليهما ، وأمّا جزئياتهما والموارد الخاصة فلا تكون الصحّة مجعولة بل إنّما يتصف بالصحّة والفساد بمجرّد الانطباق على ما هو المأمور به يعنى تكون الصحّة بحكم العقل ، هذا في العبادات . وأمّا في المعاملات فتكون الصحّة فيها مجعولة حيث إنّ الصحّة في المعاملات تكون بمعنى ترتّب الأثر ، وترتّب الأثر على المعاملة يكون بحكم الشرع ويكون من المجعولات الشرعية ، ولكن صحّة كلّ معاملة شخصية وفسادها ليس إلّا لأجل انطباقها مع ما هو المجعول سببا ، وعدمه ليس إلّا لأجل انطباقها مع ما هو المجعول سببا ، وعدمه كما هو الحال في التكليفية من الأحكام ، ضرورة أنّ الاتصاف المأتي به بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما ليس إلّا لانطباقه لما هو الواجب أو الحرام . ويكون حاصل كلامه راجعا إلى أنّ الصحّة عند المتكلم تكون من الأمور الانتزاعية ، وأمّا عند الفقيه ففي كلّيات المعاملات تكون من الأمور المجعولة التي جعلها الشارع وفي جزئياتها ومواردها الخاصة تكون بحكم العقل . وأمّا في العبادات ففي الأحكام الأوّلية تكون الصحّة بحكم العقل وفي الأحكام